التصنيف: كتبوا عن
الاخبار تحت هذا التصنيف
رشاد أبوشاور
كنت أعرف أن السيّد المطران كبوتشي، مطران القدس، الذي عرفناه مناضلاً صلبا، والذي زجّت به سلطات الاحتلال في زنزانة انفرادية طيلة ثلاث سنوات ونصف، بتهمة تهريب السلاح للمقاومين في فلسطين، والعمل مع القائد ( أبوجهاد الوزير)، من أوائل من انضموا لقافلة كسر الحصار عن غزة، ولكنني دهشت لغياب توفر أية معلومات عنه، وما يمكن أن يكون لحق به من أذى، حتى إنني ظننت أنه تخلّف لأسباب صحيّة، فالرجل متقدّم في السّن، وسنوات السجن أثّرت عليه بدنيّا. السيّد المطران المناضل عطا الله حنّا ظهر على فضائية الجزيرة صبيحة الثلاثاء، اليوم التالي لعملية القرصنة،
د. حسن حميد
هاهي ذي الفرصة تقع بين يديَّ مثل تفاحة ذهبية ملأى بالألوان والطعوم والبريق والدهشة والأسرار، كي أكتب عن واحد من أفذاذ الكتابة القصصية في مدونة السرد الفلسطينية اسمه الحركي أبو الطيب واسمه الكامل رشاد أبو شاور، ذلك لأن الحركي والكامل يتداخلان إلى حد التماهي مثلما يتداخل الفدائي والسارد، وابن القواعد.. الترابي الخشن وابن القراطيس والفنون .. الوضاء الناعم في آن معاً.
رشاد أبوشاور
فوجئت يا دكتور أرون غاندي بأنك حفيد قائد الهند الخالد: غاندي.
لم أكن أعرف أن لذلك الرجل أبناءً، فما بالك بأحفاد!
الحّق أنني كفلسطينيين كثيرين، داخل فلسطين تحت الاحتلال، وفي الشتات, سررت بزيارتك وزوجتك، لثقتي بأنها ستعزز انحيازك لكفاح شعبنا.
رشاد أبوشاور
هل بقي بصيص أمل بمنح شعبنا دولة فلسطينيّة في الضفّة والقطاع، عاصمتها القدس الشرقيّة؟!
يمكن أن نوضّح السؤال الذي لا يحتاج لتوضيح، لأن الوقائع لا تدع مجالاً للتساؤل، فنعيد طرحه بالصيغة التالية : هل بقي للفلسطينيين أدنى أمل بأن يحصلوا على دولة فلسطينيّة، بعد أن نهبت أرض الضفّة، وابتلعت القدس بالمستوطنات حولها، والأحياء التي غرست في قلبها وبدّلت معالمها، وبعد إمعان الاحتلال في سياسة الترانسفير لأهل القدس، بهدم البيوت على رؤوسهم، وحفر الأرض تحتهم، وتضييق سبل العيش عليهم؟!
رشاد أبوشاور
فقط في خطاب رجب طيّب أردوغان حضرت القدس حضارية، ودينيّة، وإنسانيّة، وعربيّة ، وإسلاميّة ، و..قضيّة تركية محليّة شديدة الخصوصيّة.
وقف الرجل شامخا، مهيبا، يليق بتمثيل بلده العريق، وبعظمة الدور الذي يطمح أن تحتله تركيا بقيادته هو وحزبه، انطلاقا من أن المجد ينتظر من يغّذ السير إليه، ويدفع تكلفته، وينهض بأعبائه.
المُدن كالبشر لها أكثر من بُعد. المُدن لا تبوح بأسرارها لعابري السبيل، فالمستعجلون يأخذون وجباتهم السريعة ويمضون مكتفين بالقشور، والانبهار بالمظاهر، والطلاء الخارجي، بالماكياج الذي يغطّي الابتذال، والترهل، وأفول الشباب، إغواء للساعين لإرواء الظمأ . في زيارتي الأولى لبيروت دهشت، وحسبت أن بيروت كلها بيروت واحدة لا شائبة تشوبها. أضواء شارع الحمراء، ودور النشر في قلب المدينة، وحركة الحياة التي لا تهدأ بهرتني. لكن صديقا كان يقيم في بيروت منذ سنين، لفت انتباهي إلى أن ما أراه ليست بيروتا واحدةً، وأن هناك بيروتا أخرى مختلفة، نقيضة، مغتاظة من بيروت التي تبهرني وغيري من زائريها الذين لا يغادرون بيروت الصاخبة، الضّاجة، التي تبدو منسجمة، مرتاحةً، وكأنه لا توجد بيروت أُخرى. صاحبي ذاك نصحني: إذهب إلى الضاحية، والكرنتينا، والمسلخ، فذهبت، ورأيت، و..عرفت! أصغيت للنصيحة، وعملت بها،
وصلني قبل أيّام إيميل من الدكتور كمال خلف الطويل، يحمل هذا السؤال: كيف تعرف الفلسطيني؟!
وفي الترويسة ملاحظة بالعاميّة يستخّف بها الدكتور الطويل من المعلومات التي يراد لها أن تكون طريفة وفكهة، والتي لا ينطبق كثيرها على الفلسطيني، وهي: أي تخنتها شوي.
رشاد أبوشاور
من يطّلع على كتاب الباحثة الفلسطينيّة نائلة الوعري، الصادر في عمّان عن دار الشروق في العام 2007، بعنوان ( دور القنصليات الأجنبيّة في الهجرة والإستيطان اليهودي)، ربّما يُذهل من دور قناصل الدول الأوربيّة في تأسيس الكيان الصهيوني. وهو بقليل من التفكير سيفارقه ذهوله، فالمشروع الصهيوني هو بريطاني في الأصل، والغرض منه شّق الوطن العربي نصفين، وضمان الهيمنة على قناة السويس، وطريق الهند الشرقيّة.
رشاد أبوشاور
نحن كعرب في زمن العجائب
الأعجوبة الكبرى أننا أحياء، وأننا رغم كل شيء نواصل الحياة ولا ننقرض تماما.
لو شرعت في تعداد عجائب حياتنا لما فرغت لأيّام، ولما كفت صفحات القدس العربي لمجرّد سرد عناوين هذه الأعاجيب، لأنها لا تحصى، وهي تتضاعف، ولا تكّف عن إغراق أيامنا.
أتظنون أن آخر الأعاجيب السعوديّة ستنتهي بالمصافحة المدبّرة بين رئيس الاستخبارات السعودي السابق تركي الفيصل، وداني أيالون نائب ليبرمان؟!
رشاد أبوشاور
نعم، هذا هو السؤال الذي خطر ببالي فور سماعي نبأ اغتيال محمود المبحوح في إمارة دبي، والذي لم أكن ككثيرين قد سمعت باسمه من قبل، وهو ما يدلل على أن الرجل كان ينأى بنفسه عن الأضواء والشهرة والفضائيّات، وهو ما يزيد الحسرة على فقدانه، ويفاقم الألم على خسارته التعرّف على جوانب من الدور البطولي الذي قام به، وما ألحقه بالعدو من خسائر موجعة.