ليس حادثا عابرا ما جرى يوم الخميس الماضي في منطقة القزاز، حتى يتم تجاوزه ونسيانه بعد أيّام قليلة، فالدم ما زال على الإسفلت، واللحم السوري_ الشامي.. ما زال على الحجارة، وأغصان الأشجار، وفي السيارات المحترقة المدمرة التي ما زالت تتصاعد منها رائحة اللحم المحروق..نصرة لأهل الشام!
رشاد أبوشاور
أيّام قليلة ويتوجه ملايين المواطنين المصريين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وانتخاب رئيس لمصر. فمن سيكون هذا الرئيس، وما هي مزاياه؟ هل سيخرج بمصر من حالة الخراب التي أوصلها لها حسني مبارك، ومنتفعو
رشاد أبوشاور
لم يعد ثمة مجال للتساؤل إن كانت القاعدة ( تعمل) في سورية، فهي باعتراف أحد قادتها في (جبهة النصرة لأهل الشام)، الذي يلقب نفسه بالفاتح أبومحمد الجولاني، في تسجيل مصوّر، هي المسؤولية عن عمليتي حلب اللتين وقعتا قبل شهرين، وتسببتا في قتل وجرح عدد من المواطنين السوريين، وأفراد من حفظ النظام، وألحقتا أضرارا في المباني والمحال التجارية.
ا
رشاد أبوشاور
في أعقاب ( زيارة) مفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة للمسجد الأقصى في القدس التي يحولها الاحتلال يوميا إلى قدس يهودية بخطى حثيثة، في ظل صمت عربي متواطئ، وإسلامي غائب، ودولي متآمر تقوده أمريكا..تفجرت حملة في مصر تحديدا على المفتي والزيارة، وكانت الإدانات دينية، وشعبية، وسياسية، وكان للفنانين، والمثقفين، والصحفيين، صناع الرأي موقف رافض ومُدين للزيارة.
رشاد أبوشاور
أمس الثلاثاء 17 نيسان هو يوم الأسير الفلسطيني. وأمس بدأ الأسرى الفلسطينيون وعددهم بالألوف إضرابا عن الطعام للتذكير بأنهم ( مُختطفون) و( مُغيبون) وراء الجدران، في الزنزانات، ووراء الأسلاك الشائكة في صحراء النقب الفلسطينية، وأنهم يفتقدون لكل شيء، إذ لا حقوق لهم، ومن تختطفهم وتحتجز حريتهم هي سلطات احتلال تبيح لنفسها كل ما يبرر قتل الفلسطينيين، واختطافهم من بيوتهم، واغتيالهم بأساليب شتّى، من استخدام الطائرات بدون طيار _ استهداف أبناء غزة المحاصرة بخاصة _ إلى الاغتيال المباشر الذي تنفذه الوحدات العسكرية الخاصة (المستعربون) الذين تدربوا على ارتداء ملابس فلسطينية، والتكلم بالعربيّة، وهذه تقتحم قرى ومدن الفلسطينيين في الضفة الغربيّة، وتباغت النائمين بين ذويهم، وتنفذ بهم حكم إعدام ميداني أمام زوجاتهم، وأطفالهم، وأمهاتهم، وآبائهم، وجيرانهم..بلامبالاة، وبدون أدنى شعور بالقلق من إدانة العالم ( الحر) الديمقراطي، والهيئات الدولية..مع الثقة التامة بعدم حدوث أي رد فعل عربي رسمي، لا من الدول، ولا من جامعة الدول العربية البائسة التي لا وزن لها ولا قيمة
قبل أربعة أسابيع، سيّر البحرانيون المنتفضون حشدا ممتدا بطول عدّة كيلومترات، يزدحم بمواطنين بحرانيين من كافة الأعمار، نساءً ورجالاً، في يوم جمعة، والجمعة منذ بدأت الانتفاضات في الأقطار العربيّة _ سميناها تيمنا واستبشارا: ثورات_ والحراكات..باتت يوم الذروة، ففيها الزخم العددي، والشعارات، والاشتباكات، والدم، والبطولة، والعناوين الصاخبة في الصحافة، والفضائيات..ومع ذلك كان التجاهل التام، والتعتيم الشامل على خروج مئات ألوف البحرانيين في جمعتهم تلك، كغيرها من جُمعهم، فمراسلو الفضائيات مشغولون بمهمات وجهوا إليها في أمكنة أُخرى، تخدم أهدافا لم تعد تخفى على المشاهد العربي الفطن القادر على التمييز، والذي يطرح أسئلة تحرج لا الفضائيات تلك، وإنما من يمولونها، ويتحكمون بها.
رشاد أبوشاور
لا ردود فعل فلسطينية على رسالة المناضل مروان البرغوثي سوى الصمت، والتجاهل، تجنبا لقول ما يورّط مع الاحتلال، وما يحرج أمام شعب فلسطين.
كأن القيادي الأسير منذ 10 أعوام في سجون الاحتلال، والمحكوم بأربعة مؤبدات..لم يقل شيئا، وكأن رسالته الجريئة حملتها الرياح ورمتها بعيدا عن المُرسلة إليهم في الضفة وقطاع غزّة من قيادات السلطتين المتناحرتين.
شباب العرب هم الذين أشعلوا الثورات العربيّة، وهم وقودها، ولا عجب أن يندفعوا إلى الشوارع والساحات و..الميادين، بعد أن يئسوا من إمكانية التغيير في بلاد العرب، وانغلاق المستقبل في وجوههم، وتوحش المتحكمين في مصائر الأوطان، والقابضين على الحكم بأيد من حديد لا يمكن الفكاك منها إلاّ بكسرها، وليس بالمناشدات، أو بانتظار التغيير التلقائي بأريحية وعن طيب خاطر.
أسأل: هل يجهل من يدبرون التفجيرات في سورية، أنها ستصيب مواطنين أبرياء، ربما أكثر بكثير مما تصيب رجال أجهزة الأمن؟!
وبأي منطق، ومعايير أخلاقية، ودينية، و(ثورية)..يمكن أن يبرروا ما يلحقونه من موت وخراب بحياة وممتلكات المواطنين السوريين، الذين يدعون أنهم يريدون (تحريرهم) وإنقاذهم من نظام الحكم؟!
لست أمزح..فمن مصادر شبه موثوقة اتصلت بي، أكدت لي شخصيا لأسباب أجهلها ـ ربما لأنني من الذين يؤمنون بعروبة فلسطين، وبالوحدة العربية، وبأن فلسطين هي الامتحان لمصداقية أو كذب أي نظام حكم عربي، أو حزب، أو فرد عادي، أو مثقف شريف،..وما أكثرهم هذه الأيّام ـ بأن الجيوش التي دعا وزراء خارجية (عرب) لحشدها (لتحرير) سورية من نظام الحكم فيها، وتسليم البلد حرّة، ديمقراطية، موحدة، أنيقة، ظريفة..للشعب السوري، ليرفل بثياب العز، والكرامة، والاستقلال..سوف يتّم توجيهها بعد حشدها، وإعدادها، وتسليحها بأحدث الأسلحة الأمريكية التي بالكاد تمتلكها (إسرائيل)، لإنقاذ غزّة من (الإرهاب) الصهيوني، بل وتحرير فلسطين كلها!